فيتامين واو




مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة في كل عام وظهور النتائج تظهر مشكلة نسب القبول في الجامعة وان أصحاب النسب المتدنية لا يستطيعون الالتحاق بالجامعة وينتظرون المستقبل المجهول وبعض الطلبة يعيدون السنة لتحقيق نسبة أفضل حتي يتمكن من الالتحاق بالجامعة فإذا رفعت النسبة بعد إعادة سنة كاملة لتحقيق هذا يجد ان الجامعة رفعت معدلات الالتحاق بالجامعة مما يسبب الكثير من الإحباط للطالب، والكثير بعد عدم تمكنه من الالتحاق بالجامعة يقرر البحث عن وظيفة وعوضه علي الله وآخرون يلتحقون بالمعاهد الكثيرة في البلاد لدراسة لغة او كمبيوتر أو..... ولكن في الأخير لا يجد وظيفة لأنه الخريجين من الجامعة لا يستطيعون الحصول علي الوظيفة الا بعد سنتين او اكثر فلا اللي دخل جامعة ارتاح بعد الدراسة والتعب ولا اللي متخرج من الثانوية مرتاح ، وخاصة اذا كان وجد فيتامين و ستجد الوظيفة وانت في بطن أمك.. الي متي معاناة الدراسة الجامعية ستكون في العالم العربي؟.. في الدول المتقدمة يوجد جامعات للطب للحاصلين علي 95% وكذلك جامعات للطب للحاصلين علي 60% فنتيجة الثانوية العامة ليست مقياسا لمستوي الطالب في الدراسة فهناك طلاب أذكياء ولكن لايستطيعون الحفظ والصم كما الكثير من الطلاب المتفوقين وأصحاب النسب المرتفعة لديهم القدرة علي الحفظ ولكن الذكاء متوسط ونحن هنا مع التقدم في البلاد ان نتجاوز مرحلة رفع النسب أو فتح مجالات أخري للطلاب للالتحاق بالجامعة ولكن مع الأسف الذي يحدث رفع نسب الدخول للجامعة دون وجود بدائل أخري وان وجدت هذه البدائل تكون غير معترف بها من قبل الدولة اذا الذي يحدث شيء غير عادل يجب ان تكون هناك مساواة لجميع الطلبة حتي تتوفر لهم سبل الدراسة بينهم دون مفاضلة لأنهم جميعهم سيكونون في خدمة البلد من اي موقع كان وعلي المسؤولين في الجامعة حلها وكذلك الذي يحدث بالموازي التخصصات محدودة جدا رغم دفع الرسوم الخاصة بالموازي من قبل الطلاب، ولا يحصل الطالب الذي يدفع علي ما يريده من تخصص في الدراسة، هذا المتاح وإلا الجلوس في البيت ومتابعة التلفزيون والأغاني الهابطة ويكون فردا غير مرغوب به وعالة علي المجتمع فالفرد الذي يدرس شيئا هو لا يحبه مستحيل ان ينتج به في يوم من الأيام. وفي اعتقادي حب الانسان للتخصص الذي يدرسه ينتج شخصا مبدعا في مجاله فمثلا العاشق لتجارة فإنه سيكون تاجرا ناجحا مستقبلا وكذلك الدارس للإعلام والاتصال بحب وعشق سينتج مستقبلا إعلاميين وكتابا ونقادا وصحفيين بارعين في مجال الإعلام ولا يدخل الانسان مجبرا علي التخصص لأن الجامعة فرضت هذه التخصصات والتخصصات الأخري مغلقة وبها اكتفاء وهناك الكثيرون جدا جدا جدا في الجامعة يدخلون التخصصات لأنها أسهل من غيرها ولكن ليس لديه أدني المقومات لدخول لهذا التخصص فمثلا تجد طالبات يدخلون الادارة والاقتصاد وهم لا يعرفون أبسط المباديء في الرياضيات والإحصاء والمالية والبنوك ولكن كل هذا لتحصل علي شهادة من الجامعة ومكتوب عليها قسم إدارة واقتصاد... وكذلك الاعلام في الجامعة يشهد تكدسا كبيرا وأغلب الطالبات به لا يتصفحن الصحف اليومية المحلية.... وما خفي كان أعظم فيجب علي الجامعة عمل مقابلة مع الطلبة وعمل لجنة خاصة مع الطلبة لالتحاقهم بتخصص معين دون آخر لأن صدقوني النسبة ليست مقياسا حقيقيا هناك أمور أهم من هذا بكثير وهي الموهبة والميول والرغبة والطموح.. وليست امتحانات ثانوية هي مقياس للطالب، يكفي حالة التوتر التي يعيشها الطالب، مما يؤثر بشكل كبير علي أداء الطالب في الامتحانات وتحصيل النسبة المأمولة
.

نشر عام

2004

ليست هناك تعليقات: