حرب الماء قادمة *ملحق الشبابيه*



نعم هي كذلك،حرب الماء هي الحرب التي ستكون في المستقبل،تتنوع اسباب الحروب ومسبباتها السياسيه والاقتصادية والحدودية والدينية والتحريرية ،ولكن اكثر الحروب التي تكون بعنف وقوة هي التي تكون على الثروات الطبيعيه، اليوم نشهد حرب البترول و مشتقاتها التي جعلت الدول التي لديها هذا المورد مطمع للدول الاخرى ،للاستحواذ عليها بشكل مباشر او غير مباشر،بالطيب او بالاجبار اوبالعنف،ولكن هي تسمى حرب وسلب امور قد لاتكون من حقهم ولكن شرعوها لانفسهم..
ولكن الحرب القادمه والتي لانشعر بها ولا بأهميتها ،لان هي متواجده لدينا وبسهوله ومن غير اي قيمه او مقابل مادي ،والكثير يهدرونها بأمور غير محموده وغير جيده،ولكن يجب علينا الانتباه لهذه النعمه التي هي اليوم متوفره بكثره ولكن غدآ،ستكون سبب للحروب لنا اوضدنا، وكما قال تعالي في كتابه العزيز (وجعلنا من الماء كل شيء حي)صدق الله العظيم،الماء هو العامل الرئيسي لحياتنا ،فلو تم فقدان هذا الشيء ونقصانه سيكون الحال محزن ومخيف وشيء لايتمنى اي شخص ان يفكر به..
بعض الافراد من سيقرأون هذا المقال،سيدور في بالهم ،احنا نعيش يومنا ومالنا دعوه بالمستقبل الذي قد يكون على زمن احفاد احفادنا،يجب علينا ان لاتكون نظرتنا محدود الى حياتنا فقط،بل يجب ان تكون نظرتنا مستقبليه للاجيال القادمه،نحن نعمل ونبني ونحقق التنميه والرخاء للاجيال القادمه وليس لنا ثم نطلب من كل شيء الزوال والانتهاء،يجب ان نحب للاجيال القادمه مانحب لابنفسنا،فلولا حب الاجيال السابقه لمستقبلنا نحن اليوم،لما كانت اوطاننا متحرره وبخير ورخاء،ولو نظرنا الى بعض الدول لوجدنا معنى هذا الكلام،النعمه زواله،ولكن من يحافظ عليها ويحميها من الزوال ويشكر الله،تعطيه وتكون له منبع لاينتهي،لان المحافظه والاهتمام بتطويرها امر مهم،ولا يكون الامر اخذ واخذ وبنهاية المطاف النبع ينضب وينتهي ويعلن التقشف والانتهاء..
وفي احدى الحكايات المروية في العصور الماضيه،رجل كبير طاعن بالسن كان يزرع شجره زيتون،وكما هو متعارف ان شجره الزيتون تأخذ فتره طويله من الزمن لتكبر وتعطي ثمارها الطيبه،فمر عليه مجموعه من الشباب سألوه ماذا تفعل؟قال ازرع شجره زيتون،فأخذوا الشباب بالضحك،هل بالعمر عمر لتزرع،رد عليهم الرجل الكبير بمنتهى الحكمه(زرعوا فأكلنا ونزرع ليأكلوا)..
هذه هي النظريه الصحيحه والطبيعيه للانسان العاقل بالحياه،نعمل للقادمين كما عملوا السابقين لنا ،لا ان نفكر بأنفسنا فقط، نقوم بعمل الانجازات والتنميه للبلد وليس للمجد الشخصي والحياة الشخصيه،فمثلآ عندما فاز منتخب قطر في خليجي 11 و17 والاسياد لن نقول هدف بلال محمد او هدف مبارك مصطفى هو السبب ولكن سنقول فزنا ويكون في سجلات المنتخب القطري، وكذلك فوز زويل ونجيب محفوظ بجائزة نوبل نذكر انهم مصريين ولا يهمنا في اي مجال..
النظره تكون للوطن ومصلحته وللمستقبل البعيد،وللاجيال القادمه،لا تكون كلمه اجيال قادمه مجرد مانشيت بالجرايد،لايطبق بالواقع،بل نريد معنى كلمه اجيال قادمه ،تعني الارض والوطن بكل مابه من بشر وثروات وخيرات..
خير الكلام..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..*(ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا،ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه)

ليست هناك تعليقات: